السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

767

الحاكمية في الإسلام

كما أن وجود النواب العارفين بأحكام الإسلام المجتهدين فيها هو الآخر ضروري في تلك المجالس ، بل إن إسلامية القانون تقتضي أن تكون الأكثرية والأولوية من نصيب المختصين في العلوم الإسلامية دون المتخصصين في الجوانب والمجالات الأخرى . إن القوانين يجب أن تتناسب وتتوافق مع الأسس التي تقوم عليها الحكومة سواء القوانين السياسية التي تشكل الدولة أو القوانين المدنية التي من شأنها حفظ الدولة . أسس ومصادر الدستور في الجمهورية الإسلامية : من هنا نستنتج بجلاء أن في دولة كالجمهورية الإسلامية في إيران التي تقوم على أساس حاكمية الدين الإسلامي لا مجال لأن تدلي المدارس والمبادئ الأخرى مثل الشيوعية الشرقية ، أو الرأسمالية الغربية - بآرائها في القانون الأساسي ( الدستور ) ، فجهدهم في هذا المجال لا مسوّغ له ما دام النظام في هذه الدولة قائما على أساس حاكمية الدين الإسلامي . إن المجتمع الإسلامي لا طريق له لحل مشاكله إلّا الإسلام والإسلام فقط الذي هو طريق ثالث في مقابل الحل الغربي أو الشرقي والذي يكون النظام السياسي فيه مزيجا من الحاكمية الإلهية والشعبية على النحو الذي أسلفناه وهذا النمط من الحكومة ( أي الإلهية الشعبية ) هو أفضل أنماط الحكومات وهو الذي سمي بالجمهورية الإسلامية . وبهذا الطريق يكون النظام الإيراني الإسلامي المعاصر قد هيّأ لنفسه ولجميع الشعوب في العالم طريق السعادة ؛ لأنه اعتنق أفضل المدارس استنادا إلى قوله تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ . . . وقوله تعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً .